أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
5
تهذيب اللغة
الجزء السابع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * [ تتمة كتاب حرف الخاء ] [ تتمة أبواب المضاعف ] باب الخاء والنون [ خ ن ] خن ، نخ : مستعملان . خن : قال اللَّيثُ : خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً ، وهو : بكاء المرأة تَخِنُّ في بكائها دون الانتحاب . قال : والخَنِينُ : الضَّحِك إذا أظهره الإنسان فخرج جافياً ، يقال : خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً ، فإذا أخرج صوتاً رقيقاً فهو الرَّنِين ، فإذا أخفاه فهو الهَنِين . وقال غيره : الهنين مثل الأنين ، يقال : أَنَّ وهَنَّ بمعنى واحد . قال الليث : والْخُنَانُ في الإبل كالزُّكام في الناس ، يقال : خُنَّ البعير فهو مَخْنُونٌ ، والْخُنَانُ داء يأخذ الطيْرَ في حُلُوقِها ، يقال : طائر مَخْنُونٌ . والخُنَّةُ ضرْبٌ من الغُنَّة ، كأَنَّ الكلام يرجع إلى الخياشيم ، يقال : امرأة خَنَّاءُ وغَنَّاءُ ، وفيها مَخَنَّةٌ . وأخبرني المُنْذِرِيُّ ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابيِّ : قال : النَّشيج من الفم ، والخَنِينُ من الأنف ، وكذلك النَّخِير . قال : والمَخَنَّةُ وسطُ الدار ، والمَخَنَّةُ الفِنَاءُ ، والمَخَنَّةُ الحُرَمُ ، والمَخَنَّةُ مَضِيق الوادي ، والمَخَنَّةُ مَصَبُّ الماء من التَّلْعَة إلى الوادي ، والمخَنَّةُ فُوَّهَةُ الطريق ، والمَخَنَّةُ المَحَجَّةُ البَيِّنَة ، والمخَنَّةُ طرَف الأنف . قال : وروى الشَّعْبِيُّ أن الناس لمَّا قَدِمُوا البصرة قالَتْ بنو تَمِيم لعائشةَ : هل لكِ في الأحْنَفِ ؟ فقالت : لا ، ولكن كونوا على مَخَنَّتِهِ . وأخبرني المُنْذِرِيُّ عن المُبَرَّد أنه قال : الغُنَّةُ أن تُشْرِبَ الحرفَ صوت الخَيْشومِ . قال : والْخُنَّةُ أشد منها . وقال الليث : الْخَنْخَنَةُ ألا يُبيِّنَ الكلامَ فيُخَنْخِنُ في خياشيمه ، وأنشد : خَنْخَنَ لي في قَوْلِه سَاعَةً * وَقَالَ لي شَيْئاً فَلَمْ أَسْمَع